الجواد الكاظمي

367

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

حين قاتلوا الناكثين والقاسطين والمارقين ، وهم أعظم أهل الارتداد . روى ذلك عن عمّار وحذيفة وابن عبّاس وجماعة من الصّحابة ( 1 ) ورواه أصحابنا ( 2 ) عن الباقر والصّادق عليهما السّلام وقد اشتهر ( 3 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال يوم البصرة : واللَّه ما قوتلت أهل هذه الآية حتّى اليوم ، وتلا هذه الآية ، ويؤيّد ذلك أنّه تعالى وصف من عناه بهذه الآية بأوصاف وجدنا أمير المؤمنين عليه السّلام مستكملا لها بالإجماع لأنّه تعالى وصفهم بأنّه يحبّهم ويحبّونه ، وقد شهد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله لأمير المؤمنين ( 4 ) علىّ عليه السّلام بما يوافق ذلك في قوله ، وقد ندبه لفتح خيبر بعد فرار من فرّ منها « لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتّى يفتح ، ودفعها إلى علىّ عليه السّلام دون غيره . وأمّا الوصف باللَّين على أهل الايمان والشدّة على الكفّار ، والجهاد في سبيل اللَّه مع عدم الخوف من لومة لائم ، فهي أوصاف لم ير لأحد حظَّا من اجتماعها فيه ، لما ظهر من شدّته على أهل الكفر ، ونكايته فيهم ، بحيث يقصر كلّ مجاهد عن منزلته ، ولا يراد من العزّة على الكافرين سوى قتالهم وجهادهم والانتقام منهم

--> ( 1 ) المجمع ج 2 ص 208 . ( 2 ) المجمع ج 2 ص 208 . ( 3 ) المجمع ج 2 ص 208 . ( 4 ) حديث إعطاء الراية وقول النبي ( ص ) قبله لأعطين إلخ لعله يعد من المتواترات وقد عقد السيد البحراني الباب التاسع والعاشر من الأحاديث الواردة في فضل علي عليه السّلام من كتابه غاية المرام من ص 465 إلى ص 471 في ذلك وروى 35 حديثا من طرق العامة وثلاثة أحاديث من طريق الخاصة ثم قال في آخره : أقول : نقتصر في هذا الباب من طريق الخاصة على هذا القليل مخافة الإطالة ، والكثرة من رواية الخصم فيه كفاية إن شاء اللَّه تعالى مع تواتر الخبر في القصة من طريق العامة والخاصة انتهى . وانظر أيضا تعليقات آية اللَّه المرعشي مد ظله على إحقاق الحق ج 5 من ص 364 إلى ص 468 فيه طرق الحديث من كتب أهل السنة .